اجتهاد قضائي

الحكم رقم 3618 لسنة 2026 – تمييز حقوق – هيئة خماسية – تاريخ 2026/7/16

نقص القدرة على العمل فوات الكسب معادلة التعويض عن العجز حسم مبالغ الضمان

المبدأ القانوني

1- المسؤولية عن حوادث الدهس والتعويض عنها تقع على عاتق السائق ومالك المركبة بالتكافل والتضامن فيما يتجاوز حدود تغطية شركة التأمين عملاً بأحكام المادتين (256) و(265) من القانون المدني.

2- التعويض عن الضرر المادي الناشئ عن الإصابة الجسدية يشمل الخسارة المباشرة (نفقات العلاج الحالية والمستقبلية) والكسب الفائت بفرض ثبوته بالبينة. كما يشمل “نقص القدرة على العمل” المترتب على تخلف عاهة جزئية دائمة بنسبة عجز محددة، ويستحق المضرور هذا التعويض الأخير سواء كان عاملاً أو عاطلاً عن العمل، كون نقص القدرة ضرر محقق الوقوع في الجسد يقلل من كفاءته حتى لو لم تنقص أجوره المادية الفعلية أو يستمر في عمله.

3- إن التعويض عن “فوات الكسب” يختلف تماماً عن التعويض عن “نقص القدرة على العمل”، والخلط بين المفهومين من قبل محكمة الموضوع ورد طلب التعويض عن نقص القدرة بحجة أن المصاب عاد لعمله ويتقاضى راتبه ولم يفت عليه كسب، يمثل خطأً قانونياً ومخالفة للمادة (266) من القانون المدني تستوجب النقض.

4- تعتمد المعادلة القضائية لاستخراج تعويض نقص القدرة على العمل على: (الراتب الصافي الفعلي للمضرور وقت وقوع الحادث حصراً × المدة المتبقية لبلوغ سن الستين × نسبة العجز الثابتة)، ويتوجب على الخبراء والمحكمة حسم كافة المبالغ والبدلات التي تقاضاها المصاب من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي (كبَدل مدة التعطيل أو راتب الاعتلال الإصابي ونفقات العلاج) منعاً لإثراء المضرور بلا سبب على حساب المسؤول عن الضرر.

الكلمات المفتاحية

حادث سير ودهس، عاهة جزئية دائمة، نسبة العجز، المادة 266 قانون مدني، التفرقة بين فوات الكسب ونقص القدرة على العمل، راتب المصاب وقت الحادث، سن التقاعد، حسم بدلات الضمان الاجتماعي، إثراء بلا سبب، إعادة الخبرة الطبية الفنية.