اجتهاد قضائي

الحكم رقم 4126 لسنة 2026 – تمييز حقوق – هيئة خماسية – تاريخ 2026/7/19

تكييف عقد العمل مظاهر التبعية والإشراف صورية العلاقة العمالية

المبدأ القانوني

1- إن تكييف الدعوى والعلاقة العقدية بين الخصوم هو من المسائل القانونية الموضوعية التي تستقل وتختص بها محكمة الموضوع وتستخلصها من حقيقة الواقع ووزن البينات الثابتة بالدعوى، ولا يخضع هذا التكييف لإرادة الخصوم أو الأوصاف والشروط الشكلية التي يسبغونها على أوراقهم.

2- العنصر الجوهري والمحدد لقيام “عقد العمل” والمطالبة بالحقوق العمالية (كالفصل التعسفي وبدل الإشعار ونهاية الخدمة) هو توافر “مظاهر التبعية القانونية والإشراف والرقابة” من رب العمل على العامل والالتزام بنظام دوام فعلي، وإذا ثبت بالبينة الشخصية والواقع أن العلاقة اقتصرت على تسجيل اسم المهندسة لدى نقابة المهندسين على ملاك مكتب هندسي لغايات فنية وصورية (للحصول على كوتة الأمتار والمخططات) لقاء مبلغ شهري مقطوع دون خضوعها لأي إشراف أو عمل حقيقي، فإن العلاقة لا تكيف باعتبارها عقد عمل وتكون الدعوى العمالية فاقدة لأساسها ومستوجبة للرد.

3- بموجب المادة (182/1) من قانون أصول المحاكمات المدنية، تنظر محكمة الاستئناف “تدقيقاً” في الطعون المقدمة إليها في الأحكام الصادرة وجاهياً عن محاكم البداية إذا كانت قيمة الدعوى لا تزيد على (30,000) ثلاثين ألف دينار، وتملك المحكمة كامل الصلاحية والجواز في رؤيتها مرافعة أو تدقيقاً من تلقاء ذاتها؛ وبالتالي فهي غير ملزمة بنظر الاستئناف مرافعة ولو طلب أحد الخصوم ذلك، ولا يشكل نظرها تدقيقاً أي مخالفة للأصول.

الكلمات المفتاحية

تكييف العلاقة العقدية، عناصر عقد العمل، التبعية القانونية، الإشراف والرقابة، تسجيل مهندس صوري، نقابة المهندسين، كوتة الأمتار، كشف رواتب صوري، سلطة الأجور، المادة 182/1 أصول مدنية، نظر الاستئناف تدقيقاً، دعاوى تحت الثلاثين ألفاً.